عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
10
مختصر تفسير القمي
شطراً من أحواله ، وسرد أسماء بعض آثاره في رياض العلماء ، حيث رأى بعض آثاره ، وقام بمطالعتها ونقلها ، وكان عنده بعض النسخ من مؤلّفات ابن العتائقي . وإليك ملخّص ما قاله الأفندي في أحواله : الشيخ العالم العلّامة كمال الدين عبد الرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن العتائقي الحلّي ، الفاضل العالم الفقيه المعروف بابن العتائقي شارح نهج البلاغة وغيره من المؤلّفات ، وله ميل إلى الحكمة والتصوّف ، لكن قد أخذ أصله من شرح ابن ميثم كما يظهر من شرحيهما نهج البلاغة وتبعه في ذلك . . . وما أوردناه في نسبه رأيناه بخطّه الشريف على آخر المجلّد الثالث من شرح نهج البلاغة له قدس سره . وسيجئ في باب الميم ترجمة للعتائقي الآخر وهو الشيخ محمّد بن عليّ بن أحمد بن أبي الحسن العتائقي ، والظاهر أنّه من أقرباء هذا العتائقي . . . وكان من مشايخ السيّد بهاء الدين عبد الحميد النجفي ، ويروي عن جماعة منهم الزهدري أو ابن الزهدري . . . ثمّ إنّه قد وصفه الكفعمي في المصباح « 1 » بأنّه العالم العامل الفاضل الكامل . . . . « 2 » 6 . بحث الشيخ العلّامة الآقا بزرگ الطهراني رحمه الله أيضاً في كتابيه : طبقات أعلام الشيعة ، والذريعة عن أحوال ابن العتائقي وآثاره أكثر من سائر المترجمين ، حيث ذكر فيهما جلّ مؤلّفاته - والتي سنقف عليها في عنوان « آثاره العلميّة » - وأورد نبذةً من أحواله وأحوال بعض مشايخه وتلاميذه ، وإليك ملخّص ما قاله في الطبقات : المهندس الأديب الطبيب الصوفي كمال الدين المعروف بابن العتائقي الحلّي . . . وبالجملة يظهر من تصانيفه الموجودة أنّه كان جامعاً للفنون ، ماهراً في الحكمة والكلام والرياضي والطبّ وغيرها من أنواع العلوم . . . وقد أظهر تقواه في ما كتبه في آخر ( شرح حكمة الإشراق ) في اعتكافه في رمضان ( 756 ه ) بمسجد الكوفة وكتب في حال الاعتكاف شرح الشمسيّة للقطب وشرح الكافية لمؤلّف حكمة الإشراق وتسليك النفس للحلّي ، ومع ذلك قضى صلوات سنة كاملة كلّ ذلك معتكفاً ، وكأنّه أراد إفهام القشريّين بإمكان الجمع بين الدين والفلسفة قولًا وعملًا . . . ومن مشايخه نصير الدين عليّ بن محمّد الكاشي ( ت 755 ه ) كما يظهر من الشهدة فعبّر عنه ب : شيخنا نصير الملّة
--> ( 1 ) . لم نعثر عليه في المصباح ( 2 ) . رياض العلماء ، ج 3 ، ص 103 - 106